العلامة المجلسي

179

بحار الأنوار

حلمكم عن السفاهات والجهالات مني ومن أمثالي زبرتم في ديباجة البحار أنه كتاب يغني من يحصله عن ساير كتب الاخبار ، فينبغي أن لا تبقى رسالة في علم الأحاديث إلا وكانت داخلة فيه ، ولو بعد حين . ومن خصائص كتاب بحار الأنوار أنه تزداد شهرته واعتباره ، ويظهر قدره وعظمته ، إذا قام القائم من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) بعد ما ينظر فيه ، ويحكم بصحته من الأول إلى الاخر ، بل تنفع مضامينها في عالم البرزخ وعقبات الآخرة ، وفي أجنان الجنان ووسطها وخير بقاعها أيضا لمن كان يلتذ في ضمن اللذات الجسمانية فيها بالملاذ الروحانية بحول الله وقوته تعالى . ولأختم هذا المكتوب بالقاء معاذير فاني لاحق من كل أحد بأن تقرؤا علي ( إني أعلم ما لا تعلم ) فأنشدكم بدم المظلوم وعلي الأصغر الذي فجع به صلوات الله وسلامه عليهما ، وعلى آبائه وأبنائه إلا أن تبادروا إلا إسعاف قضاء حاجتي المذكورة إن كان فيها خير ، وأن تعفوا وتصفحوا وتغفروا لي ما صدر عني فيه من الجفاء والبعد عن الحق والآداب لكي يفعل بكم هكذا رب الأرباب ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ( 1 ) .

--> ( 1 ) أقول قد تم الجزء السادس والعشرون من أجزاء البحار وهي في الإجازات ولم ينحصر بها وقد استدركها العلامة الفقيه والرجالي النبيه شيخنا في الإجازة وخاتم مشايخها العالم الكامل الألمعي والمحدث الجامع اللوزعي الميرزا محمد الطهراني الشريف العسكري نزيل سر من رأى والمتوفى بها في سنة 1369 في أربعة مجلدات ضخام ذكرها العلامة الرازي في ( الذريعة ج 1 ص 129 ) وقال في رقم 614 ( كتاب الإجازات ) للشيخ العلامة الحجة ميرزا محمد بن رجب على الشريف الطهراني العسكري في أربعة مجلدات ضخام جعله مستدركا لمجلد إجازات البحار وجمع فيه كل ما لم يكن في البحار من الإجازات المتقدمة على عصر العلامة المجلسي والمتأخرة عنه إلى العصر الحاضر . فهو أجمع من سائر كتب الإجازات وجل ما يأتي ذكره من الإجازات هو مندرج فيه فإن فيه جميع إجازات حجة الاسلام الرشتي السيد محمد باقر وإجازات السيد نصر الله الحايري ومجمع الإجازات وإجازات الشيخ العراقين الشيخ عبد الحسين الطهراني وإجازات آية الله بحر العلوم وغيرها من الإجازات المتفرقة ونقل أكثرها عن خطوط المجيزين انتهى . والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين وعباد الله الصالحين والعلماء المتقين الذين هم أمناء رب العالمين وشفعاء يوم الدين . وأنا العبد الحقير الراجي إلى رحمة ربى الكريم الكبير محمد بن علي بن الحسين الشريف الرازي ، في عصر جمعة السادس من جمادى الأولى من سنة التسعين وثلاثمائة بعد الألف ( 1390 ) من الهجرة النبوية على مهاجرها آلاف الصلاة والتحيات .